محمد ثناء الله المظهري
309
التفسير المظهرى
ويدل على كون الخلع طلاقا سبب نزول هذه الآية وهو ان جميلة بنت عبد الله بن أبيّ امرأة ثابت بن قيس ( واخرج الدارقطني ان اسمها زينب قال ابن حجر لعل لها اسمين ووقع في حديث آخر أن اسمها حبيبة بنت سهل قال ابن حجر والذي ظهر انهما قضيتين وقعتا له في امرأتين لشهرة الحديثين وصحة الطريقين واختلاف السياقين ) أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكت اليه زوجها وارته اثارا من ضربه وقالت يا رسول الله لا انا ولا هو فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ثابت فقال مالك ولا هلك فقال والذي بعثك بالحق ما على وجه الأرض أحب الىّ منها غيرك قال لها ما تقولين فقالت يا رسول الله ما كنت أحدثك حديثا ينزل عليك خلافه هو من أكرم الناس حنة لزوجته ولكن أبغضه فلا انا ولا هو - وروى البخاري في صحيحه عن ابن عباس ان امرأة ثابت بن قيس أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعيب عليه في خلق ولا دين ولكني اكره الكفر في الإسلام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتردين حديقته قالت نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقبل الحديقة وطلقها تطليقة - واخرج البيهقي من وجه اخر عن ابن عباس - ان جميلة أتت النبي صلى الله عليه وسلم تريد الخلع فقال لها ما أصدقك قالت حديقة قال روى عليه حديقته - واخرج ابن جرير عن ابن عباس قال - أول خلع كان في الإسلام - امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله لا يجتمع رأسي ورأس ثابت انى رفعت الخباء فرايته اقبل في عدة فإذا هو أشدهم سوادا وأقصرهم قامة وأقبحهم وجها - فقال أتردين حديقته قالت « 1 » نعم وان شاء زدته ففرق بينهما واخرج أبو داود وابن حبان والبيهقي عن حبيبة بنت سهل انها كانت عند ثابت بن قيس فاتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت لا انا ولا ثابت الحديث - واخرج ابن جرير عن ابن جريح قال - نزلت هذه الآية في ثابت بن قيس وفي حبيبة وكانت اشتكت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال تردين عليه حديقته قالت نعم فدعاه يذكر ذلك قال ويطيب لي قال نعم قال قد فعلت فنزلت هذه الآية - فهذه القصة تدل على أن الخلع طلاق كما في الصحيح انه صلى الله عليه وسلم قال اقبل الحديقة وطلقها تطليقة - فان قيل عمل الراوي على خلاف مروية ينزل على أصل أبى حنيفة منزلة الناسخ وما في البخاري هو من رواية ابن عباس وقد
--> ( 1 ) في الأصل قال -